الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
346
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وقرأ أبيّ : ثم عرضها . وقرأ ابن مسعود : ثم عرضهن . والضمير على الأول ، للمسميات : اما على الاستخدام . وهو أن يذكر لفظ وأريد معنى . وبضميره ، معنى آخر ، كقوله : إذا نزل السماء بأرض قوم * رعيناه . وان كانوا غضابا أريد بالسماء ، المطر وبضميره ، النبت النابت به . أو على حذف المضاف إليه وإقامته مقامه ، في إفادة تعريف المضاف ، نحو : « واشتعل الرأس شيبا » . ويكون من تغليب العقلاء الذكور ، على غيرهم . وعلى الثاني والثالث ، للأسماء : اما على الاستخدام - أيضا - أو على حذف مضاف . والمعنى : عرض مسمياتهن ، أو مسمياتها . « فَقالَ : أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ » : الانباء : اخبار ، فيه اعلام . فطلب العالم الانباء ، بما يعلمه ، تحصيل للحاصل . وأمر الجاهل بالانباء بما يجهله ، تكليف بما لا يطاق . فالأمر هنا ، ليس على حقيقته . بل لإظهار عجزهم ، عن أمر الخلافة . فان الجاهل بأحوال المستخلف عليهم ، لا يتأتى منه ذلك . « إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 31 ) » فيما يلزم مقالتكم . وهي أتجعل فيها - إلى آخره - من دعوى استحقاقكم الخلافة . والتصديق ، يتعلق بالانشاء ، باعتبار لازمه . والمعنى : ان كنتم صادقين في دعواكم استحقاق الخلافة ، فأنبئوني بأسماء المستخلف عليهم وأحوالهم . فان منصب الخلافة ، لا يتيسر بدون ذلك . « قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا »